السيد محمد مهدي الخرسان
285
موسوعة عبد الله بن عباس
الآخرين ، ولا بقي في نفسه أحد لم يذكره إلاّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . قال مصدق : وكان ابن الخشاب صاحب دعابة وهزل ، قال : أتقول إنّها منحولة ؟ فقال : لا والله ، وإنّي لأعلم أنّها كلامه كما أعلم أنّك مصدّق . فقلت له : إنّ كثيراً من الناس يقولون : إنّها من كلام الرضي ( رحمه الله ) تعالى . فقال : أنّى للرضي ولغير الرضي هذا النَفَس وهذا الأسلوب ، فقد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنّه في الكلام المنثور ، وما يقع في هذا الكلام في خل ولا خمر . ثمّ قال : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها ، وأعرف خطوط مَن هو من العلماء وأهل الأدب ، قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي » . وعقب ابن أبي الحديد على ذلك بقوله : « قلت : وقد وجدت أنا كثيراً من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة . وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة . . . ووجدت كثيراً منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب ( الإنصاف ) وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي ( رحمه الله ) تعالى ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي ( رحمه الله ) موجودا » ( 1 ) . والآن إلى النص الثاني وهو الّذي سميته :
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 69 .